سميح دغيم
526
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
أي شيء هو ؟ وعرفنا : أنّه يطلب المميّز الذاتيّ ، لم يكن جوابه إلّا بكمال الجزء المميّز . وذلك هو الفصل . ( شر 1 ، 74 ، 12 ) - فالجنس هو كمال الجزء المشترك ، والفصل هو كمال الجزء المميّز ، والنوع هو المجموع الحاصل من هذين الجزءين . وإذا ثبت هذا وجب أن يكون الفصل ممتازا عن النوع . وامتيازه عنه ليس إلّا لأجل أن الفصل هو أحد هذين الجزءين فقط . والنوع هو مجموع الجزءين فيكون امتياز الفصل عن النوع بقيد عدمي . وهو عدم الجزء الآخر فلو كان الامتياز بالقيد السلبي ، يوجب التركيب ، لزم أن يكون كل فصل مركّبا . وذلك يوجب التسلسل . ( شر 1 ، 77 ، 20 ) - الفصل قد يطلق على معنى عام ، وعلى معنى خاص ، وعلى معنى ثالث - وهو خاص بالخاص . ( شر 1 ، 80 ، 21 ) - الشيء الواحد في المرتبة الواحدة لا يكون له فصلان ، لأنّ الفصل ، هو كمال الجزء المميّز وليس بعد الكمال مرتبة أخرى ، فيمتنع وقوع التعدّد في الفصل . ( شر 1 ، 82 ، 13 ) - الكلّي الذي يصدق حمله على موضوعه إمّا أن لا يكون خارجا عن الماهيّة أو يكون . والأوّل إمّا أن يكون تمام الماهيّة وهو النوع الحقيقي ، أو جزء الماهيّة . وهو إمّا أن يكون تمام الجزء المشترك ، وهو الجنس ، أو تمام الجزء المميّز وهو الفصل . وأمّا الخارج فإمّا أن يكون مختصّا بنوع واحد ، وهو الخاصة . أو لا يكون ، وهو العرض العام . وهذا التقسيم يخرج النوع الإضافي ويبقى النوع الحقيقي . ( شر 1 ، 86 ، 9 ) - إنّ الفصل لا يجوز أن يكون داخلا في ماهيّة الجنس . والدليل عليه : أنّ الجنس تمام ماهيّة الاشتراك بين الأنواع ، والفصل تمام ما به المباينة بين تلك الأنواع . وتمام ما به المشاركة مغاير لتمام ما به المباينة ، فيكون كل واحد منهما خارجا عن ماهيّة الآخر . وبعبارة أخرى : كل ماهيّة يشترك فيها كثيرون ، فكل واحد من أجزاء قوام تلك الماهيّة يكون مشتركا فيه بين تلك الكثرة . فلو كان الفصل جزءا من ماهيّة الجنس ، لزم من كون الجنس مشتركا فيه بين تلك الكثرة ، فلو كان الفصل جزءا من ماهيّة الجنس ، لزم من كون الجنس مشتركا فيه ، بين تلك الأنواع ، كون ذلك الفصل مشتركا فيها بينها . ولو كان كذلك لما كان الفصل فصلا . هذا خلف . ( شر 3 ، 104 ، 18 ) - الفصل قد يدخل في إنّية الجنس . وتقريره : إنّا بيّنا أنّ الفصل لا بدّ وأن يكون موجبا لحصول حصة النوع من ذلك الجنس . ومعناه : أنّ « الناطق » لا بدّ وأن يكون علّة للحيوانية التي هي خاصّة الإنسان . وإذا كان كذلك كان سببا لوجود تلك الخاصة . وهذا هو المراد من قوله ( ابن سينا ) : الفصل قد يدخل في إنّية الجنس . ( شر 3 ، 105 ، 5 ) - فهو ( الفصل ) سبب لوجود النوع لأنّ الفصل جار مجرى الصورة . والصورة هي الجزء الذي يلزم من وجودها وجود تلك الماهيّة المركّبة من تلك المادّة وتلك الصورة . ( شر 3 ، 105 ، 16 ) - إنّ الفصل لا يدخل في ماهيّة طبيعة الجنس ، هذا حق ، لأنّا قد دللنا على أنّه خارج عن ماهيّة الجنس ، سواء كان ذلك الجنس هو الجنس المطلق ، أو الخاصّة المعيّنة . وقوله :